صلاح أبي القاسم
430
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 233 ] بدت قمرا ومالت خوط بان * وفاحت عنبرا ورنت غزالا « 1 » أي مما يلي عدلي بعير ، ( ومماثلة قمر ) وقيل : بدت منيرة وأفادت المفاعلة نحو : ( كلمته فاه إلى فيّ ) « 2 » أي مشافهة ، والتبسيط والمسارعة ، نحو : ( بعت الشاة « 3 » شاة ودرهما ) أي مشعرا وترتيبا ، نحو : ( ادخلوا رجلا رجلا ) وتفصيلا نحو ( بينت له الحساب بابا بابا ) « 4 » أي مفصلا [ و 54 ] ( وهذا بسر أطيب منه رطبا ) وأصالة نحو ( هذا خاتمك حديدا ) « 5 » و أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً « 6 » وفرعية نحو : ( هذا عنبك خمرا ) أو نوعيا نحو ( هذا تمرك عجوة ) وذهب الجمهور « 7 » إلى ما كان جامدا يكلف رده إلى الاشتقاق لأنه في المعنى صفة ، والصفة مشتقة أو ما في معنى المشتق .
--> ( 1 ) البيت من الوافر وهو للمتنبي في ديوانه 3 / 224 ، وينظر شرح الرضي 1 / 208 . والخوط : الغصن الناعم . والبان : ضرب من الشجر واحدها بأنه . . . اللسان مادة ( خوط ) والتمثيل فيه قوله : ( قمرا ) حيث وقعت حالا ويؤول أن يقدر مضافا قبله أي مثل قمر ، أو تؤول بمشتق وتقديره بدت منيرة . . . كما ذهب إلى ذلك الشارح . ( 2 ) ( كلمته فاه إلى فيّ ) قال ابن يعيش في شرحه 2 / 61 وأما قولهم : كلمته فاه إلى في : فقولهم : فاه نصب على الحال وجعلوه نائبا عن المشافهة ، ومعناه مشافها فهو اسم نائب عن مصدر في معنى اسم الفاعل والناصب للحال الفعل المذكور الذي هو كلمته . . . ) وهذا رأي البصريين . ينظر الكتاب 1 / 391 ، والمقتضب 3 / 2236 . ( 3 ) في الرضي وابن يعيش وأكثر المراجع مضبوطة وهي ( بعت الشاء شاة ) وليس ( بعت الشاة شاة ) والشاء موافقة لنص سيبويه 1 / 392 ، وشرح المفصل 2 / 62 . ( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 392 ، 393 ، والمفصل 63 ، وشرح المفصل 2 / 62 ، وشرح الرضي 1 / 208 وفي شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 5 ( تعلم الحساب بابا بابا ) . ( 5 ) ينظر الكتاب 1 / 400 ، والمفصل 63 ، وشرح المصنف 40 ، وشرح الرضي 1 / 208 . ( 6 ) الإسراء 17 / 61 وتمامها : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ : أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً . ( 7 ) ينظر شرح الرضي 1 / 207 ، ورده عليهم .